jump to navigation

هم وَ هم , وَ وجهٌ مُغتَم ! الأربعاء, يوليو 29, 2009

Posted by بيــان ~ in ...
trackback

 

.

تراها تبكي في أي لحظة يروق لها البكاء فيها ! حزينة هي جدًا !

تبتسم لكن ماتلبث أن تخفيها من ثغرها , تحاول أنت أن تنعشها وتخرجها مما هي فيه وتنجح بذلك

لكن فقط أطلَّ عليها بعد دقائق أوَ كأنها لم تبتسم منذ دهر ؟!

تسألها مابها وترد عليك بأسى وصوت لا يكاد يُسمع ! يخرج وكأن كان أمامه عقبات بالحبال الصوتية جعلته (متقطعًا .. متحشرجًا .. مبحوحًا) وتذعر أنت بدورك خوفا من مرض ألم بحلقها وتفاجأ بأن ماكان قد كان لبكاء تقطّعت منه للتو !

والسبب : هموم فوق قلبها لا تقواها لاتقواها !

قد يظن بعضكم أني هنا اقف موضع العين الناقدة للآخرين ساخرة بهم ! لكني والله أسخر من نفسي أولا , وماذكرت أعلاه أنا المقصودة به أولا =)


لو أن كل من حمل همًّا بكى واهتم وأبان مابه للناس لرأيت الدنيا جُلُّها كئيبة !

فالجميع الجميع – إلا ماشاء الرحمن – مكدرهم أمر ما وإن كان تافها ! كما لو بقيت أنا وأخواتي يومين أو ثلاث في البيت أيام الإجازة , تضيق أنفسنا لاندري مانفعل من الملل ؟

حتى الطفل الصغير يتكدّر ! إما لجوع _ وحقّ له_ أوللعبٍ أو لشي آخر من اهتمامته الصغيرة .. وما أسرع مايضحك !


نملُّ من الألم والتعب , ومن كل كدر وهم , نبحث عن العلاج , نخرج , ونسافر , ونأكل , ونلعب, ونُسلي أنفسنا بكل ملذات الحياة سواءً كان تحت أُطر الشريعة ومباحاتها أو خارجها , وقد يلجأ بعضنا إلى كبائر ليسعد روحه : /

والنتيجة ماهي ؟! الهم لازال مطبقا على قلوبنا , والكدر هوَ هوَ لم يتغير ! وقد يزداد أيضا !


حسنًا .. يتبادر الآن إلى أذهاننا جميعا سؤال نريد إجابته .. ما الحل لقلب قد كبلته هموم وآلام ؟ وأضعفته مصائب الدنيا ولم تبقِ منه شيئا للفرح يريد الراحة والإطمئنان والسعادة والرضا بما كتبه الله ؟

.

1- قد أجاب الله لنا عن هذا في كتابه العزيز في سورة الرعد في الآية الثامنة والعشرين بقوله تعالى : {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} إذا .. المفتاح الأول لسعادة قلوبنا وراحتها هو ذكر الله عز وجل , وذكر الله واسع جدًا جدًا والحمدلله وأفضلها قراءة القرآن الكريم .

ومن المفهوم المخالف للآية نجد أن عدم اطمئنان القلب سببه الإعراض عن ذكر الله وتركه ! ويؤيد هذا قوله عز وجل في سورة طـه آية 124 : {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا }

وهنا تفسير الآية للشيخ ابن باز رحمه الله : http://www.binbaz.org.sa/mat/9022


2- ومن مفاتيح سعادة القلب واطمئنانه : الإستـــغفار !

وقد قال تعالى في سورة نوح : { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرَاراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً }

وقد قالت إحداهن – غفر الله لها ولنا – : الزمي الاستغفار واجعليه خالصًا لوجه الله ولا تنويه لأمر من أمور الدنيا حتى لا يكن حظك من الدنيا فقط – مع أن هذا الأمر جائز- فإن الله سيغفر لك ذنوبك وذنوبك فقط !

وسييسر الله لك أمرك ويصلح حالك في العبادة ويرزقك بركة في الوقت والعمل !.


3- قد بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاحا مهمّا في حديثه مع أبي بن كعب حيث قال أبي رضي الله عنه : قلت يا رسول الله ! إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال : ما شئت ، قلت : الربع ؟ قال : ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك ، قلت : النصف ؟ ! قال : ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك ، قلت : فالثلثين ؟ قال : ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك ، قلت : أجعل لك صلاتي كلها ؟ ! قال : (( إذا تُكفى همك ، ويكفر لك ذنبك )) إسناده حسن

وكثيــر كثيــر غافل عن الصلاة عليه !

مفاتيح سعادة القلب واطمئنانه وراحته كثيرة , منها ماهو روحي متعلق بقلب الإنسان واطمئنانه , ومنها مادي يتعلق بجسده وملذاته , ولايتم للثاني سعادته إلا بسعادة الأول , لكن لم يكن لوقتي سعة لأبحث أكثر : /


أسأل الله لي ولكم ولمن نحب سعادة وطمأنينة ورضا


دمتم جميعا بخير ~

Advertisements

تعليقات»

1. wa3d - الأربعاء, يوليو 29, 2009

بيان ()

دوما أنت أختي ح1

لا تتحمسين زيادة , بس قصم قصيييم ع قولة عمة نورة ()

بحط لمسة هنا للولو ” ماتشوفين شر يا عويناتي

2. رونق! - الجمعة, يوليو 31, 2009

كتبت رد طويييل انمسح 😦

خييرة إن شاء الله..

لي عودة بإذن الله,,

3. بصمة فتاة - الجمعة, يوليو 31, 2009

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
صدقتِ ..
وبرأيي أن السعادة في الذات يزرعها الإنسان في نفسه إن أراد ذلك ..
وبطاعة الله .. تُمحى جميع الأحزان 🙂
أبعد الله عنا وعنك الهموم والمصائب ..
لك من الورد أجمله (F)

4. فُصُول - الأحد, أغسطس 2, 2009

ولست أرى السعادة جمع مالٍ / ولكن ” التقي ” هو السعيدُ
السعادة الحقيقة ليست في الجاة ولا في المال السعادة
في ” طاعة الله ” ..
أنار الله قلوبنا وغشاها بحبه وطاعته ،

تحياتي

5. نسيم الصباح ~ - الأربعاء, أغسطس 5, 2009

يآه ..

والله صدقتي بيان .. :/

وكثيرا نحزن / نكتئب / تضيق بنا الدنيا بما رحبت .. من اجل لاشئ !!!..

فيآرب أسعد قلوبنا جميعاااا بقربه ورضآه ..

دمتي بحبْ / بسعآده / برضآ ..

مودتي .,

🙂

6. همس الأيام - الأربعاء, أغسطس 5, 2009

أيام أجد نفسي حزينة ومكتبئة من لاشي
أبحث عن السبب ولا أجده ..

لا شي يستحق فقط :
ننسى مافات ونخطط للغد .
مافقدته يوم أمس أبحث عنه في الغد التالي .
عند حزنك أنظر لحال ممن هو اشد حالاً منك عندها ستسعد بحق .
مفتاح سعادتنا نحن من نملكه بدايتة بمثل ماذكرتيه ..

أستمتعت ..
بيان كل الشكر ..

7. شرفة تأمل - الأربعاء, أغسطس 12, 2009

.. مرحبا بيان ..

تدوينة قيمة بحق .. وسرد ممتع .. متسلسل .. يجعلك تقرأ وتقرأ حتى تصل للنهاية ..

للتو كنت أسطر بضع كلمات في الموضوع ذاته ..

فعلا السعادة التي نلهث خلفها في

زوايا شتى من الحياة سعادة وقتية .. سرعان ماتغادرنا ويعود السأم ذاته ..

أما الحياة في ظلال الإيمان فهناك تدفق السعادة القلبية كينبوع ماء ..

ألم يقل ابن تيمية ” السعادة الأبدية عند عتبة العبودية ”

شكرا بحجم الضياء الذي سكبتيه في أرواحنا ..


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: